السيد كمال الحيدري
15
شرح كتاب المنطق
حقيقياً ، وهو نفسه الذي كان يسمّى تعريفاً اسميّاً ، قبل العلم بالوجود ، ولذا قالوا : « الحدود قبل الهليّات البسيطة حدود اسميّة ، وهي بأعيانها بعد الهليّات تنقلب حدوداً حقيقية » . وإذا حصلت لك هذه المراحل انتقلتَ بالطبع إلى : ( المرحلة الرابعة ) : وهي طلب التصديق بثبوت صفة أو حال للشيء ، ويُسأل عنه ب - « هل » أيضاً ، ولكن تسمّى هذه : « هل المركّبة » ، لأنّه يُسأل بها عن ثبوت شيء لشيء ، بعد فرض وجوده . والبسيطة يُسأل بها عن ثبوت الشيء فقط ، فيقال للسؤال بالبسيطة مثلًا : هل الله موجود ؟ ! وللسؤال بالمركّبة بعد ذلك : هل الله الموجود مريد ؟ فإذا أجابك المسؤول عن هل البسيطة أو هل المركّبة تنزَع نفسك إلى : ( المرحلة الخامسة ) : وهي طلب العلّة : إمَّا علّة الحكم فقط ، أي البرهان على ما حكم به المسؤول في الجواب عن هل ، أو علّة الحكم وعلّة الوجود معاً ، لتعرف السبب في حصول ذلك الشيء واقعاً . ويُسأل لكل من الغرضين بكلمة « لِمَ » الاستفهامية ، فتقول لطلب علّة الحكم مثلًا : لِمَ كان الله مريداً ؟ وتقول مثلًا لطلب علّة الحكم وعلّة الوجود معاً : لِمَ كان المغناطيس جاذباً للحديد ؟ كما لو كنت قد سألتَ : هل المغناطيس جاذب للحديد ؟ فأجاب المسؤول بنعم ، فإنّ حقّك أن تسأل ثانياً عن العلّة فتقول : لِمَ ؟